تشير التوقعات الأولية إلى قرب انطلاق المرحلة الأولى لتنسيق القبول بالجامعات والمعاهد لطلاب الثانوية العامة 2025/2026، وذلك اعتبارًا من يومي الاثنين أو الثلاثاء المقبلين، وسط ترقب واسع من الطلاب وأولياء الأمور.
وكشفت المؤشرات الأولية لنتيجة الثانوية العامة هذا العام عن تغيّرات ملحوظة في توزيع المجاميع، ما يعزز احتمالات انخفاض الحدود الدنيا للقبول بالمرحلة الأولى مقارنة بالعام الماضي. ويأتي ذلك في ظل تراجع نسبة النجاح العامة إلى 75.1% مقابل 79.2% في العام السابق، بانخفاض يقارب 4 نقاط مئوية.
ورغم زيادة أعداد الناجحين في الدور الأول بنحو 50 ألف طالب، فإن تراجع نسب الحاصلين على المجاميع المرتفعة كان له تأثير مباشر على خريطة التنسيق، حيث تُعد شريحة المتفوقين العامل الحاسم في تحديد الحدود الدنيا للقبول بالكليات.
وتوضح قراءة شرائح المجاميع أن الانخفاض المتوقع في الحد الأدنى للمرحلة الأولى قد يتراوح بين 1.5% إلى 2% أو أكثر مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يمنح فرصة أكبر لعدد من الطلاب للالتحاق بالجامعات الحكومية.
وفي هذا السياق، من المتوقع أن يسجل الحد الأدنى لشعبة علمي علوم ما بين 89.5% و90%، مقارنة بـ 91.56% العام الماضي. كما يُرجح أن ينخفض الحد الأدنى لشعبة علمي رياضة إلى ما بين 86.5% و87% مقابل 88.44% سابقًا.
أما الشعبة الأدبية، فتشير التقديرات إلى أن الحد الأدنى للمرحلة الأولى قد يتراوح بين 70.5% و71%، مقارنة بـ 72.81% في تنسيق العام الماضي، بما يعكس اتجاهًا عامًا نحو انخفاض الحدود الدنيا في مختلف الشعب.
ويُعزى هذا التراجع إلى التغير في توزيع المجاميع وانخفاض أعداد الطلاب في الشرائح العليا، وليس فقط إلى نسبة النجاح العامة، حيث يعتمد مكتب التنسيق بشكل أساسي على هذه المؤشرات في تحديد الحدود الدنيا.
ومن المنتظر أن يتسلم مكتب التنسيق البيانات الرسمية لنتيجة الثانوية العامة خلال الساعات المقبلة، تمهيدًا لإجراء التحليل الإحصائي الكامل، قبل إعلان الحد الأدنى للمرحلة الأولى وجدول تسجيل الرغبات إلكترونيًا، وذلك خلال 72 ساعة تقريبًا.
وتبقى هذه المؤشرات استرشادية حتى صدور القرار الرسمي من وزارة التعليم العالي ومكتب التنسيق، إلا أنها تعكس اتجاهًا واضحًا نحو انخفاض الحدود الدنيا، ما قد يؤدي إلى تغيّرات ملحوظة في فرص القبول بكليات القطاع الطبي والهندسي وغيرها من الكليات.
